العلامة المجلسي

47

بحار الأنوار

شموله لاستيجارها من مال الميت أو من ماله ، فيجب قضاء الصلاة والصوم على أكبر الأولاد ، وستأتي تفاصيل ذلك إنشاء الله في محله . ويدل على أن ثواب هذه الأعمال وغيرها يصل إلى الميت وهو مذهب علمائنا . وأما العامة فقد اتفقوا على أن ثواب الصدقة يصل إليه واختلفوا في عمل الأبدان فقيل يصل قياسا على الصدقة ، وقيل لا يصل لقوله تعالى " وأن ليس للانسان إلا ما سعى " ( 1 ) إلا الحج لان فيه شائبة عمل البدن وإنفاق المال ، فغلب المال . قوله : " فيزيده الله " أي يعطى ثوابان : ثواب لأصل العمل ، وثواب آخر كثير للبر في الدنيا والآخرة . 8 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما وتصدق عنهما وإن كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق ( 2 ) . تبيين : يدل على جواز الدعاء والتصدق للوالدين المخالفين للحق بعد موتهما والمداراة معهما في حياتهما والثاني قد مر الكلام فيه وأما الأول فيمكن انتفاعهما بتخفيف عذابهما . وقد ورد الحج عن الوالد إن كان ناصبا وعمل به أكثر الأصحاب بحمل الناصب على المخالف ، وأنكر ابن إدريس النيابة عن الأب أيضا ويمكن حمل الخبر على المستضعف لان الناصب المعلن لعداوة أهل البيت عليهم السلام كافر بلا ريب ، والمخالف غير المستضعف أيضا مخلد في النار أطلق عليه الكافر والمشرك في الأخبار المستفيضة ، واسم النفاق في كثير منها ، وقد قال سبحانه في شأن المنافقين " لا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون " ( 3 ) وقال المفسرون

--> ( 1 ) النجم : 39 . ( 2 ) الكافي ج 2 : 159 . ( 3 ) براءة : 84 .